الشيخ علي الكوراني العاملي
350
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وقد وافقنا بعض علماء السنة في تفسيرها الآية . قال النووي في المجموع ( 5 / 323 ) : ( وعن أبي هريرة ، قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم . رواه البخاري ومسلم . وتحلة القسم قوله عز وجل : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا ، والمختار أن المراد به المرور على الصراط ) . وقال التفتازاني في شرح المقاصد : ( 2 / 223 ) : ( ومنها الصراط وهو جسر ممدود على متن جهنم يَرِدُه الأولون والآخرون ، أدق من الشعر وأحد من السيف على ما ورد في الحديث الصحيح ، ويشبه أن يكون المرور عليه هو المراد بورود كل أحد النار على ما قال تعالى : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا ) . ( 6 ) من أحاديث الصراط في أمالي الصدوق / 301 : ( عن عبد الرحمن بن سمرة قال : كنا عند رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يوماً فقال : إني رأيت البارحة عجائب . . . ورأيت رجلاً من أمتي على الصراط ، يرتعد كما ترتعد السعفة في يوم ريح عاصف ، فجاءه حسن ظنه بالله ، فسكَّن رعدته ومضى على الصراط . ورأيت رجلاً من أمتي على الصراط ، يزحف أحياناً ، ويحبو أحياناً ، ويتعلق أحياناً ، فجاءته صلاته علي فأقامته على قدميه ، ومضى على الصراط ) . وفي الخصال / 119 : ( حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال : قال علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات : الساعة التي يعاين فيها ملك الموت ، والساعة التي يقوم فيها من قبره ، والساعة التي يقف فيها بين يدي الله تبارك وتعالى ، فإما إلى جنة وإما إلى نار . ثم قال : إن نجوت يا ابن آدم عند الموت فأنت أنت وإلا هلكت ، وإن نجوت يا ابن آدم حين توضع في قبرك فأنت أنت وإلا هلكت ، وإن نجوت حين يُحمل الناس على الصراط فأنت أنت وإلا هلكت ، وإن نجوت حين يقوم الناس لرب العالمين